Skip to content

تصويبات في فهم بعض الآيات رفض الفهم الخاطئ للقرآن

تصويبات في فهم بعض الآيات

صلاح الخالدي

Printed page ١٥

رفض الفهم الخاطئ للقرآن

وتيسير القرآن للذكر والفهم لا يعني أن يكون القول في معانيه ومفاهيمه بدون ضوابط، ولا أن يكون الباب مفتوحاً لكل من هبَّ ودبَّ، ولكل صاحب هوىً مغرض، أو نفسٍ خبيثة، أو جهلٍ قاتل. إنه لا بد من ضوابط وقواعد للقول في معاني القرآن، ولا بد من آدابٍ وشروط لتفسيره، والحديث عن مفاهيمه.

إنه لا يجوز أن يُقال في الآيات بدون علم، ولا أن يخرج أحد منها بغير ما توحي به، وتدل عليه، وتشير إليه، فلا يمكن أن يقع التناقض بين آيات القرآن، ولا التعارض بين معانيه وأحكامه.

لقد ذم القرآن الكريم الذين يُقبلون عليه بالتحريف والتشويه، فيُجزِّئونه ويُقسِّمونه.

قال تعالى: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾، ومعنى جعلوا القرآن عضين أي " مفرقاً ". فقالوا كهانة، وقالوا أساطير الأولين، إلى غير ذلك مما وصفوه به.

وقيل: معنى عضين: ما قال الله: ﴿أَفَتؤمِنونَ بِبَعْضِ الكِتابِ وَتَكْفُرونَ