Skip to content

تصويبات في فهم بعض الآيات نماذج لآيات حرفوا معناها: تصويبات في مفاهيم ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾

تصويبات في فهم بعض الآيات

صلاح الخالدي

Printed page ٨٦

﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾

قال تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.

يعتمد بعض المسلمين على مقطع من هذه الآية يبرِّرون به قعودهم عن أداء الواجب. ألا هو: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.

هذه العبارة القرآنية رخصةٌ لهؤلاء -في زعمهم- في تركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ورخصةٌ في عدم الجهر بالحق، والصدع بالأمر، وتبليغ الدعوة. تبرر لهم قعودهم وكسلهم، وجبنهم وذلهم، وخوفهم وخشيتهم. إنهم عندما يتعاملون معها هكذا يرتكبون خطيئتين، ويحصلون على إثمين. إنهم يجبنون عن قول كلمة الحق، ويخشون الناس، ويقصرون في أداء الواجب، وهذا خطأ يقود للإثم والعذاب.

ثم يبررون أمراضهم هذه، ويفلسفون مواقفهم هذه، ويلجأون إلى هذه العبارة القرآنية، يحرِّفون معناها، ويشوِّهون دلالتها، وهذا إثمه أعظم.

ثم ينتقلون إلى مرحلةٍ أشدّ خطورة، وجريمةٍ أعظم ضرراً، حيث يتوجهون إلى الدعاة المخلصين، ينتقدون عليهم دعوتهم، ويعيبون عليهم