Skip to content

تصويبات في فهم بعض الآيات الرسول ﷺ يبين معنى المجازاة بالسوء

تصويبات في فهم بعض الآيات

صلاح الخالدي

Printed page ٣٨

الرسول ﷺ يبيِّن معنى المجازاة بالسوء

روى مسلم والترمذي والنسائي والبيهقي وابن أبي شيبة وابن المنذر

وسعيد بن منصور وابن مردويه عن أبي هريرة ﵁ قال: " لما نزل

قول الله تعالى: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ " شق ذلك على المسلمين، وبلغت منهم ما شاء الله، فشكوا ذلك

إلى رسول الله ﷺ فقال: " سدِّدوا وقاربوا، فإن في كل ما أصاب المسلم كفارة، حتى الشوكة يُشاكها، والنكبة يُنكبها ".

وفي لفظ ابن مردويه: لما نزلت بكينا وحزنَّا. وقلنا: يا رسول الله: ما أبقت هذه الآية من شيء! قال: أما والذي نفسي بيده إنها لكما نزلت، ولكن أبشروا وقاربوا وسددوا. إنه لا يصيب أحداً منكم مصيبةٌ في الدنيا إلا كفَّر الله بها خطيئة، حتى الشوكة يشاكها أحدكم في قدمه.

وروى أحمد والحاكم وأبو يعلى وابن المنذر وابن جرير عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه قال: يا رسول الله: كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾، فكل سوء جُزينا به؟ فقال النبي ﷺ: غفر الله لك يا أبا بكر: ألست تَنصَب؟ ألست تمرض؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللَّأواء؟ قال: بلى. قال: فهو ما تُجزون به.