Skip to content

تصويبات في فهم بعض الآيات رفض الفهم الخاطئ للقرآن

تصويبات في فهم بعض الآيات

صلاح الخالدي

Printed page ١٦

بِبَعْضٍ﴾ خلاف من قال فيه ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾.

ونحن نختار المعنى الثاني لأنه هو الأنسب للسياق، والأكثر اتفاقاً مع فهم القرآن والتعامل معه.

بل هذا القول هو المتفق مع فهم الصحابة للآية، فقد روى البخاري وجماعةٌ عن ابن عباس ﵄ قال: الذين جعلوا القرآن عضين: هم أهل الكتاب، جَزَّأوه أجزاء، فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه ".

فإذا كانت الآية تنكر على أهل الكتاب تجزئتهم للقرآن، حيث آمنوا ببعض وكفروا ببعض، وترفض منهم هذا التقسيم المرفوض، فإنها تتوجه إلى كل من فعل ذلك، لتنكر عليه فهمه الخاطئ لآيات القرآن، وتحريفه لمفاهيمها، وتشويهه لمعانيها، وتوظيفه لهذه الآيات كي تشهد لرأيه الفاسد، وتنصر فكره الباطل، وتدعم تلاعبه بدين الله وأحكامه وتشريعاته.

***