الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي»
أَنْدَادًا﴾ [البقرة: ٢٢]. وقال عكرمة: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ﴾ و ﴿مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥، الزمر: ٣٨] فذلك إيمانهم وهم يعبدون غيره (١).
* * * *
وقوله ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ [٧٥].
قوله: ﴿وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ يُضعف التأويل بأن قوله: «هذا ربّي» من باب الاستفهام الإنكاري أو نحوه. ثم قوله: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ أراد ــ والله أعلم ــ بالرب هنا المعبود كأنه قال: أمَّا الأحجار هذه فلا تصلح للعبادة، فينبغي أن يُنظر (٢) فيما هو أرقى منها، فلما رأى الكوكب قال: هذا. فلما أَفَلَ قال: وهذا أيضًا لا يصلح للعبادة لأنه إن عُبِد حين طلوعه فكيف بعد أفوله، ثم هكذا القمر والشمس.
ولكن قوله بعد آيات (٣): ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنبياء: ٥١] يحتمل أن يؤيّد التأويل. والله أعلم (٤).