الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي»
Printed page ٢٤/ ١٥
وأجيب بأنّ هذا مسلَّم إن لم يكن في الكلام ما يقتضيه، وهو كذلك هنا؛ لأنّ التعفّف حتى يُظَنُّوا أغنياء يقتضي عدم السؤال رأسًا. وأيضًا ﴿تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ مؤيد لذلك.
وقيل: المراد أنّهم لا يسألون، فإن سألوا عن ضرورة لم يلحّوا.
ومن النّاس من يجعل المنصوب مفعولاً مطلقًا للنفي، أي: يتركون السؤال إلحافًا، أي مُلْحفين في الترك. وهو كما ترى (١).
* * * *
قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ﴾ [٢٨٢]
.
يؤخذ منها وجوب الكتابة بدون أجرةٍ في بعض الأحوال. والله أعلم (٢).