الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي»
Printed page ٢٤/ ١٣
مغفرة منه وفضلًا، ويأمركم بالعدل والإحسان (١).
* * * *
قوله ﷿: ﴿ ... يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [٢٧٣].
دلّ سياق الآية على أنّهم لا يسألون البتة، ومفهوم قوله: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ أنّهم يسألون، ولكنّهم لا يُلْحِفون.
أجاب الزمخشري بأنّ النّفي هنا متوجّه إلى المقيَّد، كما في قول الشاعر (٢):
* على لاحبٍ لا يُهتدى بمناره *
أي: ليس له منار فيهتدى به.
وعندي في هذا الجواب والاستشهاد نظر، وهو قول الشاعر: «لا يهتدى بمناره»، وما شابهه في كلام الفصحاء إنّما يجيء إذا كان هناك ملازمة. من اللازم ...
وهذا ... (٣).