Skip to content

الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي» سورة الأنعام المراد بالظلم في قوله: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ [٨٢]

الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٢٤/ ٣٤

بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢) وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ .. ﴾ [٧٤ - ٨٣].

فبيّنٌ من السياق أن (١) المراد بالظلم ههنا الشرك؛ لأن الكلام مراجعة من إبراهيم ــ ﵊ ــ لقومه المشركين، فقال: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ [عَلَيْكُمْ] (¬٢) سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

والفريقان: أحدهما: نفسه والذي آمن بالله تعالى ولم يشرك به شيئًا، والفريق الآخر: قومه الذين كانوا مشركين.

فقوله ــ ﵊ ــ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ يعني نفسَه ومن كان على طريقته.

فإن قال قائل: فإن قوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يفيد أنهم لم يكونوا مشركين.

قلتُ: كلا، وإنما يفيد هنا أنهم اعترفوا بألوهية الله ﷿ كما قال تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦]. قال البخاري في كتاب التوحيد (٣): باب قول الله تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ