Skip to content

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط حديث: أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي الذي توفي فيه

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط

إبراهيم بن علي النعماني

Printed page ٢٢٩

ترجمة هؤلاء الرواة في بدء الوحي.

وفي هذا السندِ: التحديثُ بصيغة الجمع في موضع، وفيه: العنعنة في ثلاثِ مواضع، وفيه: الإخبار بصيغة الجمع في موضع، وفيه: القول في موضعين.

قوله: (قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ)). قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ البُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ البُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((مَهْ إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ)) فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا)

مطابقته للترجمة ظاهرة.

هذا الحديث رواه جماعةٌ عن مالك موصولا، وهو في أكثر نسخ «الموطَّأ» مرسلاً ليس فيه عائشة. وأخرجه البخاري أيضاً في الاعتصام. وأخرجه الترمذي في المناقب عن إسحاق بن موسى عن معن. وأخرجه النسائي في التفسير عن محمد بن سلمة (١) عن ابن القاسم.

قوله: (فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ)، ويروى (لِلنَّاسِ)، وهي رواية الكُشْمِيهَني، ويروى (فَلْيُصَلِّي)، بالياء.

قوله: (مَهْ) كلمةُ بُنِيت على السكون، وهو اسم سُمِّي به الفعلُ، ومعناه: اكفف، لأنه زجرٌ فإن وَصلتَ نوَّنْتَ وقلتَ: مهٍ مهْ.

قوله: (إِنَّكُنَّ) ويروى (فَإِنَّكُنَّ) أي إن هذا الجنس هن اللاتي شوَّشْن يوسفَ وكدَّرْنَه وأوقعنه في الْمَلامة. فجُمِع باعتبار الجنس، أو لأن أقل الجمع عند طائفةٍ اثنان.

وهذين الحديثين تقدم الكلامُ على فوائدهما في باب حد المريض أن يشهد الجماعة.

٦٨٠ - قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) أي الحكم بن نافع الحمصي، ترجمته في بدء الوحي.

قوله: (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) أي ابن أبي حمزة، ترجمته في بدء الوحي أيضاً.

قوله: (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أي محمد بن مسلم بن شهاب، ترجمته في باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة.

قوله: (قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ) ترجمته مِن الإيمان أن يحب لأخيه.

في هذا الإسنادِ: التحديثُ بصيغة الجمع في موضع، وفيه: الإخبارُ بصيغة الجمع في موضع وبصيغة الإفراد في موضع، وفيه: العنعنةُ في موضع، وفيه: القولُ في موضعين.

قوله: (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، ((فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ وَأَرْخَى السِّتْرَ فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ))).

مطابقته للترجمة في قوله (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ).

قوله (تَبِعَ النَّبِيَّ ﷺ ما ذُكِر المتبوعُ فيه ليُشعِرَ بالعموم، أي تبعه في