Skip to content

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط حديث: شبهتمونا بالحمر والكلاب والله لقد رأيت النبي

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط

إبراهيم بن علي النعماني

Printed page ٢٤

فيما سبق، لكن حمله على حالتين أولى، والله أعلم. انتهى.

(١٠٥)

(بَابُ مَنْ قَالَ لَا يَقْطَعُ الصَّلاة شَيْءٌ)

أي هذا باب في بيان قول من قال: (لَا يَقْطَعُ الصَّلاة شَيْءٌ)، ومعناه: مِن فعل غير المصلِّي.

٥١٤ - قوله: (حَدَّثَنا عُمَر بنُ حَفْص بنِ غِيَاثٍ). قوله: (قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي) أَي حفص، ترجمتها في باب المضمضة والاستنشاق من الجنابة.

قوله: (قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) أي سُلَيمان بن مِهْران.

قوله: (قَالَ حَدَّثَنَا إِبراهِيْمُ) أي النَّخَعي ترجمتهما في باب ظلم دون ظلم.

قوله: (عَنِ الأَسوَدِ) أي ابن يزيد النَّخَعي، ترجمته في باب من ترك بعض الاختيار في كتاب العلم.

قوله: (عَنْ عَائِشَةَ) أي الصِّدِّيقة.

قوله: (وَقالَ الأَعْمَشُ) أي سُلَيمان المتقدِّم في السند.

قوله: (حَدَّثَني مُسْلِمٌ) أي أبو الضُّحَى، ذكر في باب الصَّلاة في الجبَّة الشاميَّة.

قوله: (عَنْ مَسْرُوْقٍ) أي ابن الأجدع الكوفي، في باب علامات المنافق، وزيد في ترجمته في باب التيمُّن في الوضوء والغسل.

قوله: (عَنْ عَائِشَةَ) أي أمُّ المؤمنين ﵂، ترجمتها في بدء الوحي.

في هذا الإسناد: التَّحديث بصيغة الجمع في أربع مواضع، وبصيغة الإفراد في موضع واحد، وفيه العنعنة في أربع مواضع، وفيه إسنادان أحدهما عن عُمَر بن حَفْص عن أبيه حَفْص بن غياث عن الأَعْمَش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة، والآخر عن الأَعْمَش عن مسلم عن مَسْروق عن عائشة، وأشار إليه بقوله: (وَقَالَ الأَعْمَشُ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ) قال الكِرْماني: هذا إما تعليق، وإما داخل تحت الإسناد الأول، وهذا تحويل، سواء كان بكلمة (ح) كما في بعض النُّسخ، أو لم يكن. قال شيخنا: قوله: (قَاَل الأَعْمَشُ) هو مقول حَفْص بن غياث وليس بتعليق، وهو نحو ما تقدَّم من رواية علي بن مُسْهِر. قال العَيني: أراد به الردَّ على الكِرْماني، وليس له وجه؛ لأنَّه ذكر التعليق بالنَّظر إلى ظاهر الصُّورة، وذكر أيضًا: إنَّه داخل تحت الإسناد الأوَّل. انتهى. قلت: لم ينفِ شيخُنا أنَّ ظاهر الصُّورة لا يحتمل التعليق، بل نفى ما يحتمله ظاهر الصُّورة حتَّى لا يتردَّد النَّاظر في ذلك. انتهى.

قوله: (ذُكِرَ عِندَهَا مَا يَقطَعُ الصَّلاة الكَلبُ وَالحِمَارُ وَالمرأَةُ، فَقَالَتْ: شَبَّهْتُمُونَا بِالحُمُرِ وَالكِلَابِ؟! وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا عَلَى السَّرير بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ مُضطَجِعَةً، فَتَبدُو [لي الحاجة] (١) فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فَأُوْذِي النَّبِيَّ ﷺ، فَأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ).

مطابقة هذا الحديث للترجمة من حيث إنَّه يدلُّ على الصَّلاة لا يقطعها شيء، بيان ذلك: أنَّ عائشة ﵂ أنكرت على من ذكر عندها أنَّ الصَّلاة يقطعها الكلب والحمار والمرأة، بكونها كانت على السَّرير بين النَّبِيِّ ﷺ وبين القبلة وهي مضطجعة، ولم يجعل ﵇ ذلك قطعًا لصلاته، فهذه الحالة أقوى من المرور، فإذا لم تقطع ففي المرور بالطريق الأولى، ثمَّ المرور عام من أي حيوان كان؛ لأنَّ الشَّارع جعل كلَّ مارٍّ بين يدي المصلِّي شيطانًا، وذلك في حديث