آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي
لَكِنَّهُمْ شَانُوهُمَا بِالْإِسْمِ ... وَالْإِسْمُ لِلرِّجَالِ مِثْلُ الْوَسْمِ (٢٦)
فَفَارِسُ الْخَيْلِ دَعَوْهُ الْكُسْكُسَا ... كَأَنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْ كُسْ كُسَا (٢٧)
وَفَارِسُ الْعِلْمِ نَمَوْهُ عَمْدَا ... لِأَحْمَدُوشَ وَعَدَوْهُ الْحَمْدَا
الْمُدِيرُ: أَسْرَفْتَ فِي النَّبْزِ وَلَمْ تَرْعَ الْأَدَبْ ... وَالْمَرْءُ إِنْ أَجْدَبَ عَقْلُهُ جَدَبْ
وَأَنْتَ وَغْدٌ مِنْ بَنِي جَلَّالِ ... فَهَلْ سَأَلْتَ الْعُرْبَ عَنْ جَلَّالِ؟
وَهْوَ الَّذِي يَقْتَاتُ مَحْضَ الْعَذِرَهْ ... وَالْفَضَلَاتِ النَّجِسَاتِ الْقَذِرَهْ
وَمِنْهُ جَاءَتْ صِفَةُ الْجَلَّالَهْ ... وَأَكْلُهَا يَحْرُمُ فِي ذِي الْحَالَهْ
وَطُولُ أَنْفِكَ مِنَ الشُّهُودِ ... عَلَى امْتِدَادِ الْعِرْقِ ...
الْجَنَّانُ: ... فِي الْيَهُودِ
الْمُدِيرُ: مَا قُلْتُهَا أَنَا وَلَكِنْ قَالَهَا ... زَمِيلُكَ الغِرُّ وَمَا اسْتَقَالَهَا
الْجَنَّانُ: مَا قُلْتُ إِلَّا مَا رَمَى إِلَيْهِ ... مَعْنَاكَ أَوْ دَلَلْتَنِي عَلَيْهِ
وَالطُّولُ وَالْأَنْفُ مَعًا وَالْقَافِيَهْ ... قَرَائِنٌ بِالْقَصْدِ مِنْكَ وَافِيَهُ
الْجَلَّالِي: الشِّرْكُ لَا يَدْفَعُ عَنْكُمَا الدَّرَكْ ... وَالذَّنْبُ بَيْنَ الْقَائِلَيْنِ مُشْتَرَكْ
وَلَا أَشُكُّ أَنَّ ذَا الْأَمِيرَا ... قَدْ كَانَ يَرْعَى الْمَعْزَ وَالْحَمِيرَا
فَمِنْهُمَا اكْتَسَبَ هَذَا اللُّطْفَا ... حَتَّى ثَنَى مِنْهُ الدَّلَالُ الْعِطْفَا
الْمُدِيرُ: الْجَهْلُ قَدْ يُبْدِي مِنَ السَّفِيهِ ... كُلَّ الَّذِي مِنَ الْعُيُوبِ فِيهِ
فَقُلْ لَنَا يَا حَارِسَ الْمَرَابِدِ ... أَأَنْتَ لِلْعَبِيدِ أَمْ لِلْعَابِدِ!
الْجَلَّالِي: زَنَنْتَنِي (٢٨) ...
الْجَنَّانُ: ... فَاطْلُبْ لَهُ الْحُدُوْدَا ... وَاسْتَصْرِخِ الْقَاضِيَ وَالشُّهُوَدَا
وَزُجَّهَا قَضِيَّةً فِي الْمَحْكَمَهْ ... جَارِيَةً عَلَى النُّصُوصِ الْمُحْكَمَهْ
وَحَرِّرِ التُّهْمَةَ فِي مَقَالِ ... وَاذْهَبْ بِهَا لِلشَّيْخِ عَبْدِ الْعَالِي
وَخُذْهُ بِالْعَزْمِ عَلَى التَّسْجِيلِ ... وَبِصُدُورِ الْحُكْمِ بِالتّعْجِيلِ
فَإِنْ أَخَذْتَ فَالْجَزَاءُ الْجَلْدُ ... يُشَانُ مِنْهُ عَظْمُهُ وَالْجِلْدُ