Skip to content

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي الجزء الثالث إستهلال

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي

البشير الإبراهيمي

Printed page ٣/ ٤١

إستهلال *

اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ نَبْتَدِي، وبِهَدْيِكِ نَهْتَدِي، وَبِكَ يَا مُعِينُ، نَسْتَرْشِدُ وَنَسْتَعِينُ، وَنَسْأَلُكَ أَنْ تُكَحِّلَ بِنُورِ الْحَقِّ بَصَائِرَنَا، وَأَنْ تَجْعَلَ إِلَى رِضَاكَ مَصَائِرَنَا، نَحْمَدُكَ عَلَى أَنْ سَدَّدْتَ فِي خِدْمَةِ دِينِكَ خُطُوَاتِنَا، وَثَبَّتَّ عَلَى صِرَاطِ الْحَقِّ أَقْدَامَنَا.

وَنُصَلِّي وَنُسَلِّمُ عَلَى نَبِيِّكَ الَّذِي دَعَا إِلَيْكَ عَلَى بَصِيرَةٍ، وَتَوَلَّاكَ فَكُنْتَ وَلِيَّهُ وَنَصِيرَهُ، وَعَلَى آلِهِ الْمُتَّبِعِينَ لِسُنَّتِهِ، وَأَصْحَابِهِ الْمُبَيِّنِينَ لِشَرِيعَتِهِ.

اللَّهُمَّ يَا نَاصِرَ الْمُسْتَضْعَفِينَ انْصُرْنَا، وَخُذْ بِنَوَاصِينَا إِلَى الْحَقِّ، وَاجْعَل لَّنَا فِي كُلِّ غَاشِيَةٍ مِنَ الْفِتْنَةِ رِدْءًا مَنَ السَّكِينَةِ، وَفِي كُلِّ دَاهِمَةٍ مِنَ الْبَلَاءِ دِرْعًا مِنَ الصَّبْرِ، وَفِي كُلِّ دَاجِيَّةٍ مِنَ الشَّكِّ عِلْمًا مِنَ الْيَقِينِ، وَفِي كُلِّ نَازِلَةٍ مِنَ الْفَزَعِ وَاقِيَّةً مِنَ الثَّبَاتِ، وَفِي كُلِّ نَاجِمَةٍ مِنَ الضَّلَالِ نُورًا مِنَ الْهِدَايَةِ، وَمَعَ كُلِّ طَائِفٍ مِنَ الْهَوَى رَادِعًا مِنَ الْعَقْلِ. وَفِي كُلِّ عَارِضٍ مِنَ الشُّبْهَةِ لَائِحًا مِنَ الْبُرْهَانِ، وَفِي كُلِّ مُلِمَّةٍ مِنَ الْعَجْزِ بَاعِثًا مِنَ النَّشَاطِ، وَفِي كُلِّ مَجْهَلَةٍ مِنَ الْبَاطِلِ مَعَالِمَ مِنَ الْحَقِّ الْيَقِينِ، وَمَعَ كُلِّ فِرْعَوْنَ مِنَ الطُّغَاةِ الْمُسْتَبِدِّينَ مُوسَى مِنَ الْحُمَاةِ الْمُقَاوِمِينَ.

*ــ*ــ*

وهذه جريدة «البصائر» تعود إلى الظهور بعد احتجاب طال أمدُه، وكما تعود الشمسُ إلى الإشراق بعد التغيب، وتعود الشجرة إلى الإيراق بعد التسلب، فلا يكون اعتكارُ الظلام، وإن جلل الأفقَ بسواده، إلا معنًى من معاني التشويق إلى الشمس، ولا يكون صر الشتاء،