آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي
وَتَتْبَعَا الْأَوَامِرَ الْمَسْطُورَهْ ... هُنَا كَإِبْلٍ فِي الْفَلَا مَقْطُورَهْ
لَا تَصْحَبَا الْعِصِيَّ وَالدَّبَابِسَا ... وَالْحَجَرَ الصَّلْدَ الثَّقِيلَ الْيَابِسَا
وَالْمُوسَ وَالْقَادُومَ وَالْفُؤُوسَا ... وَكُلَّ شَيْءٍ يَشْدَخُ الرُّؤُوسَا
وَلْتَخْلَعَا نَعْلَيْكُمَا فِي الْخَارِجِ ... فِي الْخُطْوَةِ الْأُولَى مِنَ الْمَعَارِجِ
وَتَطْرُقَا الْبَابَ الصَّغِيرَ طَرْقَا ... طَرْقَ دُهَاةِ الْأَنْكَلِيزِ الشَّرْقَا
وَبَسْمِلَا وَكَبِّرَا وَحَوْقِلَا ... وَالْتَزِمَا الصَّمْتَ وَلَا (تُشَقْلِلَا) (٧)
فَإِنْ أَذَنْتُ فَادْخُلَا عَنْ عَجَلِ ... وَإِنْ سَكَتُّ فَاذْهَبَا فِي خَجَلِ
وَلْتَدْخُلَا بِحَسَبِ الْحُرُوفِ ... وَالْمِيمُ قَبْلَ الْعَيْن فِي (الْمَعْرُوفِ)
هَذَا وَمَنْ كَانَ طَوِيلَ الْأَنْفِ ... فَلْيَتَرَبَّصْ سَاعَةً فِي الْكُنْفِ
يَرْتَاضُ بِالتَّنَفُّسِ الْعَمِيقِ ... وَيَصِلُ الزَّفيرَ بِالشَّهِيقِ
وَهَذِهِ وَرَقَةُ اسْتِدْعَاءِ ... كَأَنَّهَا شَهَادَةُ اسْتِرْعَاءِ
أَمْضَيْتُهَا مِنْ تَحْتُ لَا مِنْ أَعْلَى ... كَمَا لَبِسْتُ فِي الْأَخِيرِ النَّعْلَا (٨)
وَالْحَقُّ لَا يَحْتَاجُ لِلتَّرْقِيعْ ... لَا سِيَّمَا مِنْ صَاحِبِ التَّوْقِيعِ
وَلَمْ أُطِلْ خُنْفُسَتِي كَالْحَافِظِي ... وَإنَّمَا خُنْفُسَتِي (ابْنُ حَافِظِ) (٩)
الجلسة الأولى:
(مَكْتَبُ الْمُدِيرِ: أَوْرَاقٌ مُبَعْثَرَةٌ، أَقْلَامٌ مُغْبَرَّةٌ، وُصُولَاتٌ مُعَلَّمَةٌ بِالْأَحْمَرِ، الْمُدِيرُ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيِّهِ، الْجَنَّانُ وَاقِفٌ، ابْنُ الْعَابِدِ مْقَعْمزٌ).
الْمُدِيرُ: حَمْدًا لِمَنْ جَمَعَكُمْ (في الْبِيرُو) ... وَهْوَ بمَا تَنْوُونَهُ خَبِيرُ
وَصَلَوَاتُهُ عَلَى الْبَشِيرِ ... مَا صَفَّرَ الْقِطَارُ فِي أَشِيرِ
وَمَا جَرَى الْمِحْرَاثُ فِي الْهَنْشِيرِ ... وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ فِي أَمْشِيرِ
وَهَذِهِ بَرَاعَةُ اسْتِهْلَالِ ... مُنِيرَةٌ فِي الْقَصْدِ كَالْهِلَالِ
وَالشُّكْرُ لِي إِذْ كُنْتُ فِي الْجَمْعِ سَبَبْ ... وَكَانَ لِي فيهِ وَجِيفٌ وَخَبَبْ