آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي
إِنَّ الرَّئِيسَ يَا أَبَا عُمَارَهْ ... لَمْ يُرِدِ الْمَيْرَ بَلِ الإِمَارِهُ
سِيَاقُهُ عَلَى الْمُرَادِ مُشْتَمِلْ ... وَلَفْظُهُ لِلْمَعْنَيَيْنِ مُحْتَمِلْ
الْجَلَّالِي: وَاحَرَبَا فَهَذِهِ أَكْبَرُ مِنْ ... تِلْكَ وَبِادُعَائِهَا أَنَا قَمِنْ
فَانْظُرْ تَجِدْ مَخَايِلَ الإِمَارِهْ ... فِي هَيْأَتِي وَاضِحَةَ الأَمَارَهْ
وَلَوْ صَحَا الدَّهْرُ لَكُنْتُ مَلِكَا ... وَمَا نَهَجْتُ شَرَّ نَهْجٍ سُلِكَا (١٩)
وَأَرْضُنَا ضَمَّتْ رُفَاتًا لِنَبِي ... فَإِنْ طَلَبْتُ الْمُلْكَ لَمْ أُؤَنِّبِ (٢٠)
أَمَّا الْمُدِيرُ فَأَرَاهُ يَدَّعِي ... مَا لَا يُوَاتِيهِ كَدَعْوَى الضِّفْدَعِ (٢١)
أَغَرَّهُ أَنْ كَانَ مِنْ قَجَّالِ ... وَأَنَّهَا بِالْقُرْبِ مِنْ أَقْجَالِ (٢٢)
وَهْيَ مَجَالُ النَّزْعَةِ الدَّعِيَّهْ ... وَمُسْتَرَادُ الدَّعْوَةِ الشِّيعِيَّهْ
جِبَالُهَا كَانَتْ كَمِثْلِ الْمَهْدِ ... لِحِفْظِ مُلْكِ الْفَاطِمِيِّ الْمَهْدِي
هَيْهَاتَ مَا أَقْجَالُ مِنْ قَجَّالَ ... إِلَّا كَجَزْلِ الشِّعْرِ فِي الْأَزْجَالِ
وَأَهْلُ قَجَّالٍ إِذَا تَسَامَوْا ... لِلْمَجْدِ عَنْ مِنْهَاجِهِ تَعَامَوْا
يَأْتُونَ فِي فَخَارِهِمْ بِمَسْعُودْ ... كَمَنْ أَتَى الْوَغَى بِسَيْفٍ مِنْ عُودِ (٢٣)
وَذِكْرَهُ فِي الذِّكْرِ غَيْرُ مَشْهُودْ ... وَلَيْسَ فِي تَارِيخِنَا بِالْمَعُهُودْ
يَدْعُونَهُ يَا قَالِعَ الْفُرْسَانِ ... وَجَالِبَ الْأُسُودِ فِي الْأَرْسَانِ
لَغْوٌ مِنَ الْمَيْنِ الصُّرَاحِ قَدْ جَرَى ... عَلَىَ لِسَانِ الْجَاهِلِينَ قَدْ سَرَى (٢٤)
وَلَمْ يُزَحْزِحْ أَكُفَلًا عَنْ سَرْجِهِ ... وَلَا اسْتَفَزَّ ثَعْلَبًا مِنْ حَرْجِهِ (٢٥)
وَفَخْرُهُمْ فِي عَصْرِنَا بِاثْنَيْنِ ... مِنْ خِيرَةِ الرِّجَالِ دُونَ مَيْنِ