Printed page ٢/ ٦٩
وَأَنْتَ تَدْرِي بِالْقَضَاءِ الْفَصْلِ ... مِنْ أَيْنَ يُؤْكَلُ (الدِّمَاغُ الْمَصْلِي) (١٥)
وَهَذِهِ فَرْعٌ عَنِ الْإِدَارَهْ ... فَخُذْهُمَا بِالْحَقِّ عَنْ جَدَارَهْ
وَهَكَذَا فَلْيَكُنِ الْمُدِيرُ ...
الْجَلَّالِي: ... وَهَكَذَا فَلْيَكُنِ البَنْدِيرِ
الْمُدِيرُ: مَا لَكَ لَا تَفْتَأُ تَزْدَرِينِي ... وَبِكَلَامِ السُّوءِ تَعْتَرِينِي
أَمَا عَلِمْتَ أَنَّنِي أَمِيرُكْ ... وَأَنَّنِي مِنْ قَبْلِهَا مُديرُكْ (١٦)
الْجَلَّالِي: كَذَبْتَ بَلْ يَمِيرُنِي لِسَانِي ... وَالْعِلْمُ نِعْمَ الذُّخْرُ لِلْإِنْسَانِ
أَمَّا تَرَانِي كُلَّ يَوْمٍ أَكْدَحُ ... بِهِ كَأَنِّي فِي صَفَاةٍ أَقْدَحُ
لَوْلَاهُ مَا رَقَقْتُمُ عَلَيَّا ... وَلَا تَرَامَى خُبْزُكُمْ إِلَيَّا
وَأَنْتَ لَوْلَاهُ لَمَا عَامَلْتَنِي ... وَلَا بِقَوْلٍ طَيِّبٍ جَامَلْتَنِي
بَلْ أَنْتَ لَوْلَاهُ لَمَا عَرَفْتَنِي ... وَكُنْتَ فِي بَعْضِ الزُّبَى جَرَفْتَنِي
وَأَنْتَ لَوْلَا حِرْفَتَي حَذَفْتَنِي ... وَمِنْ صُخُورِ رَاشِدٍ قَذَفْتَنِي (١٧)
وَأَنْتَ لَا تَمِيرُ حَتَّى هِرَّهْ ... يُشْبِعُهَا مِنَ الطَّعَامَ بُرَّهْ
وَأَنْتَ لَا تَقْدِرُ أَنْ تَمِيرَا ... حِمَارَةً تُعْلِفُهَا الغَمِيرَا (١٨)
الْجَنَّانُ: وَهِمْتَ حَقَّا فِي الَّذِي فَهِمْتَ ... وَفِي خَيَالِ الشُّعَرَاءَ هِمْتَ