عقيدة الإيمان باليوم الآخر وآثرها في إصلاح المجتمع
ذلك الزمان، وهذه الدابة هي التي ذكرها الله في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (٨٢)﴾ [النمل: ٨٢].
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض» (١).
٨ - النار التي تحشر الناس:
وهي أخر أشراط الساعة الكبرى، وأول الآيات المؤذنة بقيام الساعة. وقد جاءت الروايات بأن خروج هذه النار يكون من اليمن، من قعر عدن، جاء في حديث حذيفة بن أسيد في ذكر أشراط الساعة الكبرى قوله ﷺ: «وآخر ذلك نار تخرج من اليمن، تطرد الناس إلى محشرهم» (٢).
وعند ظهور هذه النار العظيمة من اليمن تنتشر في الأرض، وتسوق الناس إلى أرض المحشر، والذين يحشرون على ثلاث طرائق، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «يحشر الناس على ثلاث طرائق: راغبين وراهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، ويحشر بقيتهم النار، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتو، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا» (٣).
ويحشر الناس إلى الشام في آخر الزمان وهي أرض المحشر، كما جاءت بذلك الأحاديث، منها ما روي عن ابن عمر –﵄ في ذكر خروج النار، وفيه: قال: يا رسول الله! فماذا تأمرنا؟ قال: «عليكم بالشام» (٤).
وهذا الحشر يكون في الدنيا قبل يوم القيامة، قال العلماء: (وهذا الحشر في آخر الدنيا قبيل القيامة وقبيل النفخ في الصور بدليل قوله –ﷺ: «تحشر بقيتهم النار، تبيت معهم وتقيل وتصبح وتمسي») (٥)، والله أعلم.