Skip to content

عقيدة الإيمان باليوم الآخر وآثرها في إصلاح المجتمع مكان خروجه

عقيدة الإيمان باليوم الآخر وآثرها في إصلاح المجتمع

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٣٧

المبحث الثالث: المهدي

(١)

قبل ذكر هذه العلامات العشر الكبرى نتحدث عن المهدي لأن ظهوره يكون سابقاً لهذه العلامات، فهو الذي يجتمع عليه المؤمنون لقتال الدجال ثم ينزل عيسى ﵇ ويصلي خلفه.

في آخر الزمان يخرج رجل من أهل البيت يؤيد الله به الدين يملك سبع سنين يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، وتنعم الأمة في عهده نعمة عظيمة، تخرج الأرض نباتها، وتمطر السماء قطرها، ويعطى المال بغير عدد.

وهذا الرجل اسمه كاسم رسول الله ﷺ واسم أبيه كاسم أبي النبي ﷺ فيكون اسمه محمد أو أحمد بن عبدالله وهو من ذرية فاطمة بنت رسول الله ﷺ ثم من ولد الحسن بن علي ﵃ وصفته الواردة أنه أجلى الجبهة (٢) أقني (٣) الأنف) (٤).

مكان خروجه:

يكون ظهور المهدي من قبل المشرق فقد جاء في الحديث عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلاً لم يقتله قوم، ثم ذكر شيئاً لا أحفظه-، فقال: فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي» (٥).

قال ابن كثير (إن المهدي الممدوح الموعود بوجوده في آخر الزمان يكون أصل ظهوره وخروجه من ناحية المشرق ويبايع له عند البيت كما دل على ذلك بعض الأحاديث) (٦).

عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحاً، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعاً أو ثمانية -يعني حجة-» (٧).