Skip to content

عقيدة الإيمان باليوم الآخر وآثرها في إصلاح المجتمع الفصل الثالث: الحقائق التي يشتملها الإيمان باليوم الآخر المبحث الثامن: الصراط

عقيدة الإيمان باليوم الآخر وآثرها في إصلاح المجتمع

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٦٠

الشفاعة العامة:

أما الذي تكون فيه الشفاعة عامة، له ولسائر النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، فهي أنواع:

أولاً: الشفاعة في أهل النار من المؤمنين أن يخرجوا من النار.

ثانياً: الشفاعة فيمن استحق النار من المؤمنين أن لا يدخل النار.

ثالثاً: الشفاعة في رفع درجات بعض أهل الجنة.

رابعاً: الشفاعة فيمن استوت حسناتهم وسيئاتهم أن يدخلوا الجنة.

خامساً: الشفاعة في دخول بعض المؤمنين الجنة بلا حساب ولا عذاب (١).

ولابد للشفاعة من شروط ثلاثة، أولها: رضا الله عن الشافع، ثم رضاه عن المشفوع له، ثم إذنه، قال تعالى: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (٢٦)﴾ [النجم: ٢٦]، وقال تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨].

المبحث الثامن: الصراط

ومما يدخل في الإيمان باليوم الآخر: الصراط، وهو عبارة عن جسر ممدود على النار يمر الناس عليه على قدر أعمالهم، منهم من يمر كلمح البصر، ومنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالريح، على حسب أعمالهم، كل من كان أسرع في الدنيا لقبول الحق والعمل به كان على الصراط أسرع عبوراً، وكلما كان الإنسان أبطأ لقبول الحق والعمل به كان على الصراط أبطأ، فيمر أهل الجنة على هذا الصراط فيعبرون، أما الكفار فلا يمرون عليه، لأنه يصار بهم إلى النار -والعياذ بالله-، فيأتونها ورداً عطاشاً.

عن أبي سعيد الخدري ﵁ في وصف المرور على الصراط، قال: قال رسول الله

ﷺ: «ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون: اللهم سلم سلم، قيل: يا رسول الله! وما الجسر؟ قال: دحض مزلة (٢) فيه خطاطيف وكلاليب وحسك (٣) تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح، وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل، ومكدوس في نار جهنم» (٤).