Skip to content

عقيدة الإيمان باليوم الآخر وآثرها في إصلاح المجتمع صفة الدجال

عقيدة الإيمان باليوم الآخر وآثرها في إصلاح المجتمع

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٤٠

ولا حاجب إلا استوى، وقيل لأنه يمسح الأرض، أما عيسى بن مريم فسمي به؛ لأنه لا يمسح بيده ذا عاهة إلا بري - بإذن الله - وقيل غير ذلك) (١). وقد جاء في الحديث: «إن الدجال ممسوح العين» (٢). وسمي دجالاً (لأنه يغطي الحق بباطله، ويقال: دجل البعير بالقطران إذا غطاه، والإناء بالذهب إذا طلاه ... وقال ابن دريد: سمي الدجال، لأنه يغطي الحق بالكذب، وقيل لضربه نواحي الأرض، ... وقيل: بل قيل ذلك، لأنه يغطي الأرض) (٣).

صفة الدجال:

الدجال رجل من بني آدم، له صفات كثيرة جاءت بها الأحاديث، لتعريف الناس به، وتحذيرهم من شره، حتى إذا خرج، عرفه المؤمنون فلا يفتنون به، بل يكونون على علم بصفاته التي أخبر بها الصادق ﷺ وهذه الصفات تميزه عن غيره من الناس، فلا يغتر به إلا الجاهل الذي سبقت عليه الشقوة، نسأل الله العافية.

عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «بينا أنا نائم أطوف بالكعبة فإذا رجل آدم سبط الشعر ينطف - أو يهراق - رأسه ماء، قلت من هذا؟ قالوا: ابن مريم، ثم ذهبت التفت، فإذا رجل جسيم، أحمر، جعد الرأس، أعور العين، كأن عينه عنبة طافية، قالوا: هذا الدجال أقرب الناس به شبهاً ابن قطن» رجل من بني خزاعة (٤).

وعن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ما بُعِثَ نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور، وإن بين عينيه مكتوب كافر» (٥).

ويخرج الدجال من المشرق من بلاد فارسية يقال لها: خراسان، عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: حدثنا رسول الله ﷺ: «أن الدجال يخرج من أرض بالشرق، يقال لها: خراسان، يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة» (٦).

وقد سأل الصحابة الرسول ﷺ عن المدة التي يمكثها الدجال في الأرض، فقالوا: وما لبثه في الأرض؟ قال: «أربعون يوماً، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم»، قلنا يا رسول الله: فذاك اليوم الذي كسنة، أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: «لا، اقدروا له قدره» (٧).