Skip to content

عقيدة الإيمان باليوم الآخر وآثرها في إصلاح المجتمع ٦ - ظهور الفتن

عقيدة الإيمان باليوم الآخر وآثرها في إصلاح المجتمع

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٢٤

جاء في حديث عوف بن مالك السابق قوله ﷺ: «اعدد ستاً بين يدي الساعة: ... -فذكر منها- ثم موتان (١) يأخذ فيك كقعاص (٢) الغنم» (٣).

قال ابن حجر: (يقال إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر وكان ذلك بعد فتح المقدس) (٤).

٥ - استفاضة المال والاستغناء عن الصدقة:

عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبله منه صدقة، ويدعى إليه الرجل فيقول لا أرب لي فيه» (٥).

فقد تحقق كثير مما أخبرنا به الصادق المصدوق ﷺ فكثر المال في عهد الصحابة ﵃ بسبب ما وقع من الفتوح، واقتسموا أموال الفرس والروم، وفاض المال في عهد عمر بن عبدالعزيز ﵀، فكان الرجل يعرض المال للصدقة فلا يجد من يقبله.

وسيكثر المال في آخر الزمان حتى يعرض الرجل ماله فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي فيه، وهذا -والله اعلم - إشارة إلى ما سيقع في زمن المهدي وعيسى ﵇ (٦) من كثرة الأموال وإخراج الأرض لبركتها وكنوزها.

٦ - ظهور الفتن:

وقد أخبر ﷺ أن من أشراط الساعة ظهور الفتن العظيمة التي يلتبس فيها الحق بالباطل، فتزلزل الإيمان حتى يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، كلما ظهرت فتنة قال المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف ويظهر غيرها فيقول: هذه هذه.

ولا تزال الفتن تظهر إلى أن تقوم الساعة، روى الإمام مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، أو يمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا» (٧).