سبع مسائل في علم الخلاف
الْمَسْأَلَة السَّادِسَة:
طَبَقَات النَّاس بِالنِّسْبَةِ للْعلم وَعَدَمه ثَلَاثَة كَمَا رُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁: "عَالم رباني، ومتعلم على سَبِيل نجاة، وهمج رعاع أَتبَاع كل ناعق لم يستضيئوا بِنور الْعلم وَلم يلجئوا إِلَى ركن وثيق".
أما الْعلمَاء الربانيون فَهَؤُلَاءِ هم المجتهدون من أمة مُحَمَّد ﷺ فِي كل زمَان وَمَكَان، بهم يقوم الدّين، وهم وَسِيلَة الْمُسلمين إِلَى معرفَة الْأَحْكَام وَفهم الْحَلَال وَالْحرَام وَلَيْسَ لنا مطمع فِي معرفَة الشَّرْع بدونهم وَلَا فِي إِدْرَاك الْكتاب وَالسّنة بِغَيْر واسطتهم فَتلك مزية كَانَت للصحابة وَلَيْسَت لغَيرهم٢. فَلَا بُد لكل من أَرَادَ أَن يفهم الشَّرْع وَيدْرك علم الْكتاب وَالسّنة أَن يتَوَصَّل إِلَى ذَلِك بهم، وَكلما كَانَ هَؤُلَاءِ المجتهدون إِلَى زمن الصَّحَابَة أقرب كَانَ الصَّوَاب لديهم أغلب.