Skip to content

سبع مسائل في علم الخلاف المسألة الخامسة

سبع مسائل في علم الخلاف

عبد العزيز القارئ

Printed page ٨٠

رُوِيَ عَن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد قَالَ: شَككت فِي طَلَاق امْرَأَتي فَسَأَلت شَرِيكا فَقَالَ: "طَلقهَا وَأشْهد على رَجعتهَا"، ثمَّ سَأَلت سُفْيَان الثَّوْريّ فَقَالَ: "اذْهَبْ فَرَاجعهَا فَإِن كنت قد طَلقتهَا فقد راجعتها"، ثمَّ سَأَلت زفر بن الْهُذيْل فَقَالَ لي: "هِيَ امْرَأَتك حَتَّى تتيقن طَلاقهَا"، فَأتيت أَبَا حنيفَة فَقَالَ: "أما سُفْيَان فأفتاك بالورع وَأما زفر فأفتاك بِعَين الْفِقْه وَأما شريك فَهُوَ كَرجل قلت لَهُ: لَا أَدْرِي أصَاب ثوبي بَوْل أم لَا؟ فَقَالَ لَك: بُلْ على ثَوْبك ثمَّ اغسله".اهـ

فَيَنْبَغِي على كل متعلم أَن يعتني بِمَعْرِِفَة الْوُجُوه الْمُخْتَلفَة والاستدلالات ويطلع على اخْتِلَاف الْمذَاهب وَلَا يَكْتَفِي بِوَجْه وَاحِد أَو يعْتَمد على عَالم وَاحِد فَإِن مثل من يعْتَمد على عَالم وَاحِد مثل الَّذِي لَهُ امْرَأَة وَاحِدَة إِن حَاضَت بَقِي١ وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُود من قَول الْأَئِمَّة بِأَن من لم يعرف الْخلاف لم يشم رَائِحَة الْفِقْه.