سبع مسائل في علم الخلاف
Printed page ٧٨
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة:
على كل متعلم أَن يعلم أَن رِوَايَة الحَدِيث يجب أَن يَنْضَم إِلَيْهَا الْفِقْه وَمَعْرِفَة اخْتِلَاف الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّة المرضيين وَإِلَّا مَا اسْتَطَاعَ أَن يدْرك شَيْئا من الْأَحْكَام، لِأَن الْمَعْنى الظَّاهِر وَحده لَيْسَ هُوَ الْفِقْه، بل الْفِقْه فِي الاستنباط وَمَعْرِفَة الْمَقَاصِد والعلل، والناسخ والمنسوخ بِجَمِيعِ أنواعهما، وَلذَلِك كَمَا سبق فِي الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة كَانَ كثير من كبار الْمُحدثين وَعُظَمَاء الْحفاظ غير مشهورين