Skip to content

سبع مسائل في علم الخلاف المسألة الأولى

سبع مسائل في علم الخلاف

عبد العزيز القارئ

Beginning of the book

Printed page ٧٠

سبع مسَائِل فِي علم الْخلاف

الِاخْتِلَاف بَين عُلَمَاء الْمُسلمين مَوْضُوع جسيم وفن مُسْتَقل عَظِيم لَا تَكْفِي عجالة قَصِيرَة لتفصيله وَاسْتِيفَاء حَقه، لكنني سأشير إِلَى مسَائِل أساسية تتَعَلَّق بِهِ لَا يجوز لأي متعلم أَن ينظر فِي قضايا الشَّرْع وعلومه إِذا كَانَت خافية عَلَيْهِ، بل يجب حِينَئِذٍ أَن ينحى عَن هَذَا الْمقَام ويحشر مَعَ الجهلة والعوام.

الْمَسْأَلَة الأولى:

هُنَاكَ قضايا شَرْعِيَّة وقواعد دينية انْقَطع فِيهَا الْخلاف وَوَجَب التَّسْلِيم وَهِي ـ القطعيات ـ أَي الْأُمُور الَّتِي ثبتَتْ ثبوتاً قَطْعِيا وَأجْمع عَلَيْهَا عُلَمَاء الْمُسلمين: كأركان الْإِسْلَام الْخَمْسَة وأركان الْإِيمَان السِّتَّة وَوُجُوب الْإِيمَان بهَا، وكعدد الصَّلَوَات الْخَمْسَة، وَعدد ركعاتها، وكتحريم الزِّنَا، والربا، وَالْخمر، وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله، وَكَذَلِكَ مَا أجمع عَلَيْهِ الْعلمَاء من قَوَاعِد الشَّرْع الْمُعْتَبرَة فِي أَحْكَامه مثل: لَا ضَرَر وَلَا ضرار، وَالْحُدُود تدرأ بِالشُّبُهَاتِ، وَرفع الْحَرج، وجلب التَّيْسِير وَنَحْو ذَلِك، فَتبين بِهَذَا أَن ـ القطعيات ـ تكون من الْأَنْوَاع الثَّلَاثَة: العقائد، وَالْفُرُوع، وَالْقَوَاعِد الْأُصُولِيَّة.

فَهَذِهِ كلهَا لَا اجْتِهَاد فِيهَا وَلَا مجَال للرأي وَالْخلاف، بل هِيَ أسس وقواعد