Skip to content

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم [١٦] حالها مع أبيها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -. رابعا: محبته - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لها، واحتفاؤه بها.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ١٠١

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» قَالَتْ: «وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَامَ إِلَيْهَا فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا. الحديث.

أما ما ورد من أنه ﷺ إذا سافر كان آخرُ عهده بإنسان من أهله فاطمة، فقد جاء من حديث ثوبان مولى رسول اللَّهِ ﷺ قال: كان رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا سَافرَ كانَ آخرُ عهدِه بإنسان من أهلِه فاطِمةَ، وأوَّل مَن يدخلُ علَيه إذا قدِم فاطمة.

قال: فقَدِم مِن غَزاة له فأتاها، فإذا هو بمِسْحٍ على بَابها، ورأى على الحسَن والحُسين قُلْبَيْن (١) من فضَّة، فرجَعَ ولمْ يدخُلْ علَيها.

فلمَّا رأتْ ذلك فاطمةُ ظنَّت أنَّه لم يدخُل عليها مِن أجْلِ ما رأى، فهَتَكَتْ السِّتْرَ، ونَزعَتْ القُلْبَين مِن الصَبِيَّيْن فقطَعتْهُما، فبَكَى الصبيَّان فقسَّمَتْه بينَهُما، فانطَلَقا إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ وهُمَا يبكيان، فأخذَه رسولُ اللهِ ﷺ منهما، فقال: «يا ثوبان، اذهَبْ بهذا إلى بَني فلان ــ أهل بيت بالمدينة ــ، واشتَرِ لفاطمةَ قِلادةً من عَصَبٍ (٢)، وسِوَارَيْنِ من