Skip to content

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم [٦] لقبها.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٢٥

وما قيل بأنها لُقِّبَتْ بالزهراء؛ لأنها لم ترَ دماً في حيض ولا نفاس، فغير صحيح، ولايثبت أنها لم ترَ ذلك.

وأول من وقفت عليه ذكر هذا اللقب: ابنُ حبان (ت ٣٥٤ هـ)، ثم بعده عددٌ غفيرٌ من العلماء، وفي هذا القرن الرابع ذُكر في كتب الإمامية، ولا يُعلَم أيُّهم أوَّل.

وما دام أن أختَيها: رقية، وأم كلثوم ﵄، ابنَتَي النبيِّ ﷺ وُصِفَتا بالنُّورَين، في تلقيبِ الخليفة الراشد: عثمان بن عفان بِـ «ذي النورين» ﵁، وهو وَصْفٌ قديم مَشهُورٌ مجمع عليه؛ لأجلِ زواجِه بابنتَي النبيِّ ﷺ واحدةً بعد الأخرى؛ فإن وصف فاطمة بالزهراء مثلهما، فالنور والزهر بمعنى واحد.

لذلك لا أرى بأساً بتلقيبها بالزهراء ــ واللَّهُ أعلَم ــ.

وأحسنُ منه وأصحُّ وأفضلُ: اللقب الثابت «السيدة» سيدة نساء هذه الأمة، وسيدة نساء أهل الجنة.

وأحسن من ذلك كلِّه قول:

فاطمةُ بنتُ النبيِّ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -؛ لنِسْبَتِهَا الشَّرِيفَةِ، وللصَّلَاةِ عَلى النبيِّ ﷺ وآلِه.