Skip to content

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم [١٩] علاقتها بأزواج النبي ﷺ، وحث النبي ﷺ إ ياها على حب عائشة ﵄. وإن مما يدل على المحبة والصفاء والنقاء بينهما

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ١٤٧

وكان السؤال الثاني في وَقْتٍ تدَّعي الإمامية اغتصاب أبي بكر الخلافة، وما جرى في قضية الميراث! ! فلو كان بينهما عداوة لما تجرَّأَتْ عائشة على السؤال عن السِّرِّ، ولما أجابت فاطمة ﵄.

ــ أيضاً كان بينهما حقٌّ لم يُذكر تفاصِيلُه، وإنما أشارَتْ إليه عائشة في قولها: «فَلَمَّا تُوُفِّيَ، قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الحَقِّ لَمَّا أَخْبَرْتِنِي، قَالَتْ: أَمَّا الآنَ فَنَعَمْ، فَأَخْبَرَتْنِي الحديث.

ــ وكذلك رواية عائشة حديثَ الكِسَاءِ، وروايتُها أصحُّ ما وردَ فيه، والحديثُ من أعلى الأحاديث في فَضْل بَعْضِ آلِ البيت الأقربين: فاطمة، وزوجِها، وولدَيها ﵃.

ــ أيضاً حملُ عائشة طلب فاطمة لما أرادَتْ خادماً، وأتَتْ إلى أبيها ﷺ ولم تجدْهُ، فعادَتْ؛ ثم أخبرَتْ عائشةُ النبيَّ ﷺ بمَقدَمِها وطلَبها، فزارَها في بيتِها وحدَّثها.

ونلحظ في الحديث الأول أنَّ النبيَّ ﷺ لم يُجِبِ ابنتَه فاطمةَ على الطلب المحمول من أمِّ سلمة ومَن معها ﵅، ولم يدخل في ذلك؛ لأنَّ الغَيرة ظاهرةٌ، ولا حَقَّ لهن فيما طلبْنَ، ويظهَرُ أنه ﷺ خَشِي على ابنته أن يساكن قلبَها شَيءٌ من سماعِها لحديث الجماعةِ أمِّ سلمة ومَن معها ﵅، فصرفَ ابنتَه فاطمةَ عن الموضوع، وبادَرها بجواب يُفيدها ويدلُّها على الابتعاد، فذكرَ أنه ﷺ يُحِبُّ عائشةَ، وحثَّ