Skip to content

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم [١٦] حالها مع أبيها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -. سابعا: حفظها ﵂ لسر أبيها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ١٢١

وجاء في بعض طُرقِه خارج «الصحيحين»:

قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَقُلْتُ: أَيْ بُنَيَّةُ، أَخْبِرِينِي مَاذَا نَاجَاكِ أَبُوكِ؟

فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂: نَاجَانِي عَلَى حَالٍ سِرٍّ، ظَنَنْتِ أَنِّي أُخْبِرُ بِسِرِّهِ وَهُوَ حَيٌّ! فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ أَنْ يَكُونَ سِرَّاً دُونَهَا، فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ: يَا بُنَيَّةُ، أَلَا تُخْبِرينِي بِذَلِكَ الْخَبَرِ؟ قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ، فَنَعَمْ الحديث.

من كمال دِين فاطمة ﵂، وعَقْلِها، ومحبَّتِها لأبيها النبي ﷺ وبِرِّها به، أنها حَفِظَتْ سِرَّ أبيها ونبيها ﷺ، ولم تُخبْرْ به أحداً حياةَ النبيِّ ﷺ.

وعِلمُهَا بأنه سِرٌّ؛ إمَّا لكونِ النبي ﷺ صرَّحَ لها بأنه سِرٌّ، لا يرغبُ أن يعلمَ به أحدٌ، أو عَلِمَتْ هي بالقرينة الفعلية والحالية، حينما أسرَّ الحديثَ إليها من بين سائر زوجاته في المجلس.

والسِّرُّ هُنا:

١. إعلامُه إياها بأنه ميِّتٌ مِن مَرَضِهِ ذلك.

٢. أنها سيِّدةُ نِساءِ أهلِ الجنة، وأولُ أهلِهِ لُحوقاً به.

قال العلماء: يجوز إظهار السرِّ إذا انتهى وقتُه، بإظهار اللهِ له، أو أظهرَه صاحبُه الذي أسرَّ به.