Skip to content

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم [١٦] حالها مع أبيها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -. سادسا: غيرة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عليها.

المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ١١٨

أبي جهل؛ لأنه علَّل بأن ذلك يؤذيه، وأذيتُه حرامٌ بالاتفاق.

ومعنى قوله: «لا أُحرِّم حلالاً»: أي هي له حلال، لو لم تكن عنده فاطمة.

وأما الجمع بينهما الذي يستلزم تأذي النبي ﷺ لتأذي فاطمة به؛ فلا.

وزعم غيرُه أنَّ السياق يُشعر بأن ذلك مُباحٌ لعلي، لكنه منعَه النبيُّ ﷺ رِعايةً لخاطرِ فاطمة، وقَبِلَ هو ذلك؛ امتثالاً لأمرِ النبيِّ ﷺ.

والذي يظهر لي أنه لا يبْعُد أنْ يُعَدَّ في خصائصِ النبيِّ ﷺ أن لا يُتزوَّج على بناتِه، ويُحتمَل أن يكون ذلك خاصَّاً بفاطمة ﵍).

قلت: هل يُمكِنُ القولُ بأنَّ المسألةَ خَرَجَتْ من الحُكْم الشرعي واحتماليةِ التحريم، لقول النبي ﷺ: «لا أُحرِّم حلالاً»، وخَرجَتْ من دعوى الخصوصيةِ، لِذكِرهِ ﷺ عَهْدَ ـ شَرْط ـ أبي العاص والتزامِه، مما يدل على وجودِ اشتراطٍ مُسبَقٍ معَ عَلِيٍّ، فيكونُ عزمُ عليٍّ مخالِفاً الشرْطَ والاتفاق؛ زيادةً على ذلك خَشِي ﷺ الضررَ على ابنته الوحيدة ـ آنذاك ـ «فاطمة»، وأنها لن تجد من تبوح إليه، لا أمُّ، ولا أخوات، . فالموضوعُ:

التزامٌ بالشرط، مع الخوف على ابنته، ولا خصوصية فيه.