بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام
قام أبو لؤلؤة المجوسي الخبيث بطَعنِهِ بخنجر في صلاة الصبح فاستشهد ﵁ لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين للهجرة، وسنه آنذاك ثلاث وستون سنة.
ويليه في الأفضلية والخلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁، تولى الخلافة في السنة التي توفي فيها عمر ﵁، هاجر الهجرتين، وزَوَّجَه رسول الله ﷺ ابنتيه: رقية، وأم كلثوم؛ ولذلك سُمي بذي النورين، وهو من السابقين الأولين، وأحد العشرة المبشرين، وهو أحد الستة الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض (١).
ومما جاء في فضله أن النبي ﷺ جمع ثيابه حين دخل عثمان ﵁ وقال: «أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ» (٢).
وأيضاً ما ثبت في «البخاري» من حديث ابن عمر ب أنه قال: «كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ» (٣).