Skip to content

بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام أحوال يُنهى عن السؤال فيها

بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٢٠

أعطاه الكتاب وعلمه العلم، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ [آل عمران:١٨٧].

ولا يجوز كتمان العلم إلا إذا خاف الضرر على نفسه، قال أبو هريرة ﵁: «حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ» (١)، وهذا العلم الذي لم يبثه هو العلم المتعلق بولاية الأمويين، فقد جاء في ولايتهم أحاديث فلم يكن أبو هريرة ﵁ يبثها خشية الفتنة.

• وهناك

أحوال يُنهى عن السؤال فيها:

- الحالة الأولى: السؤال عمَّا لا ينفع، وعليه يُحْمَل قول النبي ﷺ في «الصحيحين»: «إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ» (٢)، وفي «الصحيحين» أيضًا عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: «سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ»، قَالَ رَجُلٌ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: «أَبُوكَ حُذَافَةُ»، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ َقَالَ: «أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ» , فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا فِي وَجْهِ رسول الله