Skip to content

بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام أحوال يُنهى عن السؤال فيها

بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٢١

مِنَ الغَضَبِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللهِ ﷿» (١). وهذا هو الشاهد حيث غضب النبي ﷺ لما سُئل هذه الأسئلة التي لا طائل من ورائها.

- الحالة الثانية: السؤال عما لم يكن، وقد جاء عند الدارمي عن عبدالله بن عمر ب قال: «لا تَسْأَلُوا عَمَّا لَمْ يَكُنْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَلْعَنُ السَّائِلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ» (٢).

- الحالة الثالثة: السؤال عن المغيَّبات التي سكت الشارع عن بيانها، ولم يرد فيها شيء عنه، فلا يُشرع مثل هذه الأسئلة إنما يقتصر فيها على ما جاءت به الشريعة.

كمن يَسْأَل ويقول: كيف يعذب الفاسق في قبره؟ وكمن يسأل ويقول: كيف يُنعم المؤمن في قبره ويمد له مد البصر؟ وكيف يكون قبره روضة من رياض الجنة؟

هذا مما سكت الشارع عنه، وكان من منهج الصحابة ﵃ عدم الخوض في السؤال عن مثل هذا وغيره أيضا، قال أنس ﵁: «نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ» (٣).