بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام
حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ» (١).
ويستفاد من هذا الحديث أن أهل الإيمان بعد المرور على الصراط وسلامتهم من النار يوقفون على قنطرة لأجل التهذيب والتمحيص؛ لأن الجنة كما جاء عن النبي ﷺ في «الصحيحين»: «لا يَدْخُلُهَا إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ» (٢)، فلذلك يَقْتَصُّ بعضهم من بعض، حتى إذا هُذبوا ولم يبق على أحدٍ منهم شيء دخلوا الجنة.
والخلاصة: أن هذه القنطرة للتهذيب والتمحيص.
- المسألة الثانية: ما
صفة الصراط
؟
جاء في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «بَلَغَنِي أَنَّ الْجِسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ» (٣)، هذا الأثر جاء بلاغًا وليس على شرط الحديث الصحيح، وقد جاء الحديث مرفوعًا من حديث أنس