Skip to content

بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام متى يكون التعصب ممدوحًا؟

بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ١١٢

فإِنِ اتَّبَعْتَ سبيلَهُمْ فَمُوفَّقٌ ... وإنِ ابْتَدَعْتَ فَما عَلَيْكَ مُعَوَّلُ

مثبتة عنهم جميعًا.

قوله: (فإِنِ اتَّبَعْتَ سَبِيْلَهُمْ): أي: القويم ومنهجهم المستقيم.

قوله: (فَمُوفَّقٌ): في الدنيا والآخرة, وهنا مسألة وهي:

هل المقصود اتباع هؤلاء لذواتهم أو لأنهم أئمة اقتدوا بالنبي ﷺ

-؟

الجواب: لا شك أن اتِّبَاعهُم ليس لذواتهم, وإنما لأنهم متَّبِعُون للنبي ﷺ, والله تعالى يقول: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران:٣١].

ولهذا أصحاب الحق لا يتعصبون لهؤلاء الأئمة الأربعة, فالتعصب لهم مذموم, ويكون التعصب ممدوحًا إذا كان للحق ولما جاء عن الله ﷾ وعن رسوله ﷺ.

والله أعلم, وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

تمت مراجعته في ١٣/ ١ /١٤٣٤ هـ.

عبدالرحمن بن عبدالعزيز العقل