Skip to content

بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام فضائل أبي بكر الصديق وبقية الخلفاء الراشدين

بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٥٦

«إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذِهِ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ» (١).

ومما قيل فيه شعرًا:

في الجاهلية والإسلام هيبته ... تثني الخطوب فلا تعلو عواديها

في طيِّ شدته أسرار رحمته ... للعالمين ولكن ليس يفشيها

وبين جنبيه في أوفى صرامته ... فؤاد والدة ترعى ذراريها

إن الذي برأ الفاروق نزهه ... عن النقائص والأغراض تنزيها (٢)

ومناقبه كثيرة ﵁، من أشهرها أنه كان قويًّا في دين الله شديدًا في الحق لا تأخذه في الله لومة لائم، ثاقب الرأي، حاد الذكاء نير البصيرة، جعل الله الحق على لسانه وقلبه، وقد كان عادلًا فلا يزال المسلمون يذكرونه على مر العصور وتتابع الأزمان، ويتحدثون عن فضائله ومناقبه ويشيدون بعدله الذي صار مضربًا للمثل، وقد كانت خلافته فتحًا، إذ تهاوت في أيامه عروش كسرى وقيصر، فقضى على أعظم دولتين في ذلك الزمان.

لكن أهل الغدر مدوا أيديهم ليبوءوا بإثم دم هذا الفاروق العظيم، فقد