Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٢٤٠

فَصْلٌ فِي ذِكْرِ

السَّرَايَا وَالْبُعُوثِ الَّتِي كَانَتْ فِي سَنَةِ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ

وَتَلْخِيصُ ذَلِكَ مَا أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ:

فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْهَا أَوِ الْآخِرِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ، فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا إِلَى غَمْرِ مَرْزُوقٍ - مَاءٍ لِبَنِي أَسَدٍ - فَهَرَبُوا مِنْهُ، وَنَزَلَ عَلَى مِيَاهِهِمْ، وَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، وَأَخَذَ مِنْهُمْ مِائَتَيْ بَعِيرٍ، فَاسْتَاقَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ.

وَفِيهَا كَانَ بَعْثُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ، فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا أَيْضًا فَسَارُوا لَيْلَتَهُمْ مُشَاةً، حَتَّى أَتَوْهَا فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ، فَهَرَبُوا مِنْهُ فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ، فَأَسَرَ مِنْهُمْ رَجُلًا، فَقَدِمَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ.

وَبَعْثُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي عَشَرَةِ نَفَرٍ، فَكَمَنَ الْقَوْمُ لَهُمْ حَتَّى نَامُوا، فَقُتِلَ أَصْحَابُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ كُلُّهُمْ، وَأَفْلَتَ هُوَ جَرِيحًا.