البداية والنهاية - ت التركي
وَمِنْ يَهُودِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، قَرْدَمُ بْنُ عَمْرٍو.
وَمِنْ يَهُودِ بَنِي النَّجَّارِ، سِلْسِلَةُ بْنُ بَرْهَامَ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَهَؤُلَاءِ أَحْبَارُ يَهُودَ، أَهْلِ الشُّرُورِ وَالْعَدَاوَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، ﵃، وَأَصْحَابُ الْمَسْأَلَةِ - الَّذِينَ يُكْثِرُونَ الْأَسْئِلَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى وَجْهِ التَّعَنُّتِ وَالْعِنَادِ وَالْكُفْرِ. قَالَ -: وَأَصْحَابُ النَّصْبِ لِأَمْرِ الْإِسْلَامِ، لِيُطْفِئُوهُ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَمُخَيْرِيقَ.
ثُمَّ ذَكَرَ إِسْلَامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَإِسْلَامَ عَمَّتِهِ خَالِدَةَ، كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَذَكَرَ إِسْلَامَ مُخَيْرِيقَ يَوْمَ أُحُدٍ، كَمَا سَيَأْتِي، وَأَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ، وَكَانَ يَوْمَ السَّبْتِ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّ نَصْرَ مُحَمَّدٍ عَلَيْكُمْ لَحَقٌّ. قَالُوا: إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ السَّبْتِ. قَالَ: لَا سَبْتَ لَكُمْ. ثُمَّ أَخَذَ سِلَاحَهُ وَخَرَجَ، إِلَى مَنْ وَرَاءَهُ مِنْ قَوْمِهِ: إِنْ قُتِلْتُ هَذَا الْيَوْمَ فَأَمْوَالِي لِمُحَمَّدٍ يَرَى فِيهَا مَا أَرَاهُ اللَّهُ. وَكَانَ كَثِيرَ الْأَمْوَالِ، ثُمَّ لَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ﵁، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِيمَا بَلَغَنِي: «مُخَيْرِيقُ خَيْرُ يَهُودَ».