Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل ذكر من أسلم من أحبار اليهود على سبيل التقية

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٥/ ١٤

بِرِيقِهِ وَغَاظَهُ ذَلِكَ جِدًّا - وَهُوَ الَّذِي قَالَ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ [الْمُنَافِقُونَ: ٨] وَقَدْ نَزَلَتْ فِيهِ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَفِيهِ وَفِي وَدِيعَةَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَوْفٍ - وَمَالِكِ بْنِ أَبِي قَوْقَلٍ، وَسُوَيْدٍ وَدَاعِسٍ، وَهُمْ مِنْ رَهْطِهِ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ [الْحَشْرِ: ١٢] الْآيَاتِ. حِينَ مَالُوا فِي الْبَاطِنِ إِلَى بَنِي النَّضِيرِ.

فَصْلٌ

ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ عَلَى سَبِيلِ التَّقِيَّةِ، فَكَانُوا كُفَّارًا فِي الْبَاطِنِ، فَأَتْبَعَهُمْ بِصِنْفِ الْمُنَافِقِينَ، وَهُمْ مِنْ شَرِّهِمْ، سَعْدُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَزَيْدُ بْنُ اللُّصَيْتِ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ حِينَ ضَلَّتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ يَأْتِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ، وَهُوَ لَا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَاللَّهِ لَا أَعْلَمُ إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ، وَقَدْ دَلَّنِي اللَّهُ عَلَيْهَا، فَهِيَ فِي هَذَا الشِّعْبِ، قَدْ حَبَسَتْهَا شَجَرَةٌ بِزِمَامِهَا. فَذَهَبَ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَوَجَدُوهَا كَذَلِكَ. قَالَ: وَنُعْمَانُ بْنُ أَوْفَى، وَعُثْمَانُ بْنُ أَوْفَى، وَرَافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ - فِيمَا بَلَغْنَا -: قَدْ مَاتَ الْيَوْمَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُنَافِقِينَ. وَرِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ وَهُوَ الَّذِي هَبَّتِ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ يَوْمَ