Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٩٨٥

قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢)﴾ (١)، وقوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨)﴾ (٢)، وقوله: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٨٠)﴾ (٣).

ومن أوصافهم إضافة إلى ما ذكر، عظم سرعتهم، ومن أدلة ذلك أن السائل كان يأتي إلى الرسول ﷺ فلا يكاد يفرغ من سؤاله حتى يأتي جبريل ﵇ بالجواب من اللَّه العلي العظيم.

والملائكة عندهم علم وفير علمهم اللَّه إياه، وهم منظمون غاية التنظيم في عبادتهم، وقد حثنا نبينا محمد ﷺ على الاقتداء بهم في ذلك فقال: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها" قالوا: وكيف يصفون عند ربهم؟ قال: "يكملون الصف الأول فالأول يتراصون في الصف" (٤)، وثبت أنهم يأتون يوم القيامة صفوفًا منتظمة كما قال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ (٥).

والملائكة مطبوعون على طاعة اللَّه، وليس لهم القدرة على العصيان، فتركهم للمعصية وفعلهم للطاعة جبلة لا يكلفهم أدنى مجاهدة؛ لأنه لا شهوة لهم.

ومن عباداتهم التي جاء خبرها في الوحي المعصوم: التسبيح، قال