Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٩٦٠

وله مقاطع أخرى منها عن مجذوب صوفي في حارته يدَّعي أنه يعاين الإله ويجتلي سناه (١)، ومنها حوار مع ابن عربي (٢).

ولسعدي يوسف رغم شيوعيته عناية بالصوفية الفلسفية، والذي جمع بينهم الاستخفاف بالدين والإلحاد برب العالمين فهو يذكر السهروردي (٣) والحلاج (٤)، ويثني عليهما وعلى عقائدهما.

أمّا نزار قباني فإنه يضع دراويش الصوفية ومجاذيبهم رمزًا للدين ويستعمل خرافاتهم سلمًا للسخرية منه (٥)، وله قصيدة بعنوان "تجليات صوفية" (٦)، ويقول:

(إلى متى أظل اخترعك

كما يخترع الصوفي ربه) (٧).

ويسرد في أحد المقاطع أسماء مجموعة من المتصوفة: ابن الفارض وجلال الدين الرومي ومحي الدين ابن عربي (٨).

ويقول في مدح جمال عبد الناصر:

(ملأنا لك الأقداح يا من بحبه سكرنا كما الصوفي يسكر باللَّه) (٩).

أمّا الفيتوري فقد تربى في بيت صوفي وعاش تجربة صوفية موصوفة في مقدمة ديوانه (١٠)، ويقال الآن بعد رحلة طويلة في ظلمات الحداثة، أنه عاد إلى التصوف من جديد.