الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
الثانية التي نشرها في مجلة شعر بعنوان "المسيح بعد الصلب" (١).
وقد أشار كاتب مقدمة ديوان السياب، إلى الاتجاه الأسطوري والنصراني وقضية التحول من الشيوعية إليها، وقصة الفداء التموزي والمسيحي (٢).
وتحدث عن موارد ثقافة السياب والتي هي خليط عجيب غير متجانس، ومنها الإنجيل والتوراة والفكر الماركسي (٣).
فإذا ذهبنا إلى الديوان لنرى بعض الأمثلة على تأثر السياب بالنصارى فإننا نجد الشواهد العديدة ومنها، قوله:
(على قلبك انهدُّ تحت الصليب المعلق في صخرة الكبرياء) (٤).
ولا يكتفي بهذا الاستعمال الذي قد يبدو بريئًا في أعين المستغربين، ولكنه يصف نفسه بأنه المسيح، وأنه يعيش في حياة النفي، ويحمل صليبه معه، وفي هذا إقرار واضح بأنه يعتقد في المسيح ﵊ ما يعتقد النصارى من فرية الصلب، يقول السياب:
(غنيت تربتك الحبيبة
وحملتها، فأنا المسيح يجز في المنفى صليبه) (٥).
وهذا تكذيب مشكوف للقرآن العظيم، واعتقاد جلي بعقائد النصارى المحرفة.
وقال:
(وعر هو المرقى إلى الجلجلة) (٦).