الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
وسنجد في أقوال أدونيس أكداسًا من الألفاظ النصرانية منها على سبيل المثال: الصلبان (١)، والكنائس (٢)، والأجراس (٣)، والنواقيس (٤)، والكنيسة (٥)، والقداس (٦)، ويوحنا المعمدان (٧).
وفي معرض امتداحه لجبران خليل جبران يشير إلى أن من أسباب تفوقه أنه تجاوز التراث العربي القديم إلى التراث اليوناني والنصراني (٨)، وفي الوقت الذي يحارب فيه أدونيس الغيبيات التي جاء بها الإسلام، يؤمن بخرافات جبران خليل جبران التي يزعم فيها أنه يرى المسيح ﵊ في النوم، ثم أخبر بأنه يراه عادة أربع مرات في السنة، وأحيانًا مرتين وأنه يراه منفوش الشعر (٩)، يرتدي ثوبًا رماديًا تهرأت حواشيه إلى آخر ما نقله أدونيس من سخافات جبران التي إن كان صادقًا في وصف أنه رأى شيئًا فلابد أنه شيطانه، كما أخبر تعالى ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦)﴾ (١٠).
ثم يخلص أدونيس بعد ذكر هذه الأحلام الخرافية إلى القول بأن (الحلم هنا ليس حلمًا بالمعنى العادي، وإنّما هو رؤية حقيقية، وهذا ما كان