Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٨٤٦

قال: يا رب يدخل ملكوت السموات بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السموات") (١).

سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم، واللَّه ما قال هذا عيسى ابن مريم ﵊، وهو الموحد القائل: ﴿. . . إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢)﴾ (٢).

أما زعم النصارى الضالين أن اللَّه أبًا في السماء فهذا من الكفر الذي لا يعتقده موحد ولا يقوله مؤمن، وكان عيسى ﵊ سيد الموحدين وأعظم المؤمنين في زمنه، وإذا ذهبنا إلى ديوان الصائغ لنرى ما فيه من رموز، نجد أنه قد حشده بكم هائل من الرموز والأسماء والعقائد الإنجيلية النصرانية مثل الثالوث (٣)، وقوله: (حب يسوع يلفظ البركة) (٤)، وتكرار لفظ: الصلب، والصليب (٥)، والنواقيس (٦)، والكنيسة (٧)، وقوله عن اللَّه مثلما تقوله النصارى: (وامسح بالدخان أنفاس رب أب) (٨)، وألفاظ البراءة والمعمودية (٩)، والخلاص (١٠) وتابوت العهد ومريم (١١) والدير (١٢) والقديس (١٣).