Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها وأبدأ أولا بالتصورات المتأثرة بالوثنيات والأساطير المختلفة

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٧٨١

فأنا في النوم واليقظة من هذا وذاك

ذقت لما هبطت عشتار في الأرض ملاك) (١).

ثم يسترسل البياتي في الدعوة إلى الوثن عشتار فيضفي عليها صفات تحريك الزمان وتجديد الأوان وبعث الحياة:

(فلماذا عقرب الساعة دار

عندما ألقت على الجائع عشتار الثمار) (٢).

ثم يواصل ولوغه في آنية الوثنية قائلًا:

(لون عينيك وميض البرق في أسوار بابل

ومرايا ومشاعل

وشعوب وقبائل

غزت العالم لما كشفت بابل أسرار النجوم

عالم السطوة والإرهاب باسم الكلمة

وغزت أرض الأساطير وشطآن العصور المظلمة) (٣).

وفي دروب الأوهام والخرافة وشعاب الجهل والردة يخاطب البياتي معبودته، المقدسة عنده، بخطاب تمجيد وتقديس، ويهرف بما يخطر على عقله الصنمي، وفؤاده الجاهلي واصفًا إياها بالطفلة، تحببًا ورمزًا للحياة الفتية، وصدق اللَّه العظيم: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (١١٧) لَعَنَهُ اللَّهُ. . .﴾ (٤).

ثم يصفها بأنها ولدت من نار الشموس الخالدة، وكفاه غيًا أن تكون معبودته أنثى مولودة! لكن هواه الوثني يأبى عليه أن يتوقف عند كونها