Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها وأبدأ أولا بالتصورات المتأثرة بالوثنيات والأساطير المختلفة

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٧٧٧

أما نازك الملائكة فقد فعلت فعل السياب ولكن من غير إغراق ولا مبالغة، بيد أن المضامين الاعتقادية للرموز الوثنية واضحة في شعرها، ومن ذلك قصيدتها بعنوان "صلاة إلى بلاوتس إله الذهب" (١) وقصيدتها الأخرى بعنوان "صلاة الأشباح" (٢) تتحدث فيه عن بوذا والمعبد البوذي والبراهمة، وتخاطب بوذا، وتصفه بإجلال واحترام (٣).

أمّا الشيوعي العراقي وأحد ناقلي ومروجي الحداثة في بلاد العرب "عبد الوهاب البياتي" فإنه مثل السياب في إغراقه ومبالغته وإكثاره من ذكر الآلهة الوثنية مع الإيمان بها وإجلالها ونسبة الإحياء والعبث والنهضة والتقدم إليها، مع نسبة كثير من الأعمال الإرادية إليها، فهي عنده تقول وتسير وتبكي وتندم وتضحك، وغير ذلك من الأوصاف التي التقطها مع ما التقط من انحرافات وضلالات الغرب.

وسوف أوردها هنا نَماذج من أقوال الوثنية، يقول تحت عنوان العودة من بابل:

(بابل تحت قدم الزمان

تنتظر البعث، فيا عشتار

قومي، املئ الجرار. . .) (٤).

وفي مقطع بعنوان "قصائد حب إلى عشتار" خطاب وثني وتمنيات وثنية وتمجيد وتقديس لعشتار إله الخصب عند الفينيقيين، وجعل الأنثى