Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها القسم الثاني: حداثيون طائفيون، وهؤلاء لهم في الحداثة قدم راسخ وشأن كبير، وخطر عظيم.

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٧٣٩

ويجعل تعلم العربية مضغًا وترديدًا لا قيمة له، فيقول:

(وتمضع مرة آخرى

حروف النصب والجر التي كنا مضغناها) (١).

ونحوه قوله:

(وما زلنا نجادل بعضنا بعضًا

عن المصروف والممنوع من صرف) (٢).

ويقول:

(سقطت في الوحول كل الفصاحات

ومات الخليل والفراء) (٣).

هذا بعض نيله من اللغة العربية، أمّا نيله من العرب أجمعين فقد كتب عنه الناقد الحداثي جهاد فاضل في كتابه فتافيت شاعر وابتدأ بمجموعته "قصائد مغضوب عليها" وبين أن عددها في الديوان أربع وعشرون قصيدة وهي في الواقع قصيدة واحدة ذات موضوع واحد هو هجاء العرب وتدميرهم والحكم بإعدامهم (٤)، ثم يورد جملة من كلماته الهجائية للعرب، ويعلق عليها، قال قباني:

(إياك أن تقرأ حرفًا من كتابات العرب

فحربهم إشاعة وسيفهم خشب

وعشقهم خيانة ووعدهم كذب

إياك أن تسمع حرفًا من خطابات العرب