Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها القسم الثاني: حداثيون طائفيون، وهؤلاء لهم في الحداثة قدم راسخ وشأن كبير، وخطر عظيم.

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٧١٨

يمتدحون هذا الساقط ويشيدون به، ويدافعون عن مواقفه، ويقدمون عند موته المراثي الصحفية الطويلة!!.

وهذا يتضمن إقرارًا ضمنيًا منهم بما يعتقده ويقوله كاتب ياسين، وموافقة إجمالية على عقيدته المعادية للإسلام وللعربية والعرب.

ومن الصنف نفسه: الحداثي الجزائري البربري نبيل فارس (١) الذي صرح بأن بلدان المغرب العربي تعرضت لغزو عربي إسلامي، وأن الإسلام ليس إلّا ظاهرة تاريخية وأن دخوله إلى المغرب كان دخولًا عسكريًا استعماريًا وأن العرب عجزوا عن الوقوف على ظاهرة البربر وفهم تاريخهم على حد تعبيره الشعوبي (٢).

ومن أعلام الحداثة في البلدان الإسلامية من الشعوب غير العربية، وله حظوة كبيرة عند الحداثيين العرب وخاصة أصحاب الاتجاه الماركسي واليساري، الحداثي التركي ناظم حكمت (٣) الذي لا تكاد تجد حداثيًا من أتباع ما كان يسمى الكتلة الشرقية إلّا وهو يذكره بتعظيم وإجلال تتجاوز حدود المدح والإعجاب، وبخاصة ما كتبه عنه عبد الوهاب البياتي (٤).

ناظم حكمت اليهودي الأصل والشيوعي الاعتقاد، ممتليء إلى مشاشه ببغض الإسلام والمسلمين والعرب والقرآن واللغة العربية، وهو مع كل ذلك علم من أعلام هذا الفكر المريض، ورأس من رؤوس التخلف الحداثي.

هؤلاء من أعراق غير عربية، أمّا الذين ينتمون إلى العرب وهم في الوقت نفسه ينطوون على عقائد الشعوبية فكثيرون.