منطويًا على ما انطوى عليه الغرب من بغض للعرب أصل الإسلام ومعدنه.
وليس هذا من باب اللازم العقلي والواقعي فحسب، وإن كان لازمًا لا فكاك منه، بل هو إضافة إلى ذلك من الأمور التي يصرح بها الحداثيون في معرض انغماسهم في التبعية للغرب، وهو ملمح واضح غاية الوضوح.
وتظهر شعوبيتهم جلية في معرض هجومهم على اللغة العربية ومناداتهم بتدميرها وتفجيرها أو تغييرها، واستبدالها بالأحرف اللاتينية أو بالعامية المحكية، وهذا كثير عند الحداثيين، بل إنه من سماتهم الأساسية حتى عند المعتدلين منهم والذين مازالوا يعترفون بحق اللغة العربية في الحياة!!، أمّا المنادون بإبادتها بالكلية فلا ريب أنهم قد قطعوا شوطًا كبيرًا في الارتماء الشعوبي بمضادتهم وبغضهم للغة القرآن العظيم لغة العرب، أو بمناداتهم بتغيير دلالات الألفاظ وعلاقاتها ببعضها، أو الدعوة إلى إلغاء النحو والإعراب واللغة المعجمية للألفاظ، أو بالعبث باللغة وألفاظها (١).