الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
في العقد الأول من القرن، عبر صلته الوثيقة بهاجس النهضة، ومحتواها العصري، صحيح أن هذا الاقتراح كان يستمد معاييره من الغرب. . . من هنا كانت النهضة المحكومة بوعي يرى في الغرب روح العصر) (١).
وفي اعترافات صارخة بالتبعية الكاملة يقول أحد الحداثيين: (. . . يؤثر كثيرون "من الشعراء" عدم الكتابة إلّا انعكاسًا كليًا لمرأة الحداثة الغربية، وإذ نعترف بأن الغرب اليوم يقدم لنا غالبية عناصر الحداثة الأدبية الشعرية، فإن الانقياد والإمحاء الكلي أمام نماذجه يحرماننا من تكوين لغتنا الشعرية الخاصة) (٢).
ونحوه قول الآخر: (لقد كان التحديث -ويا لسذاجتنا نحن التقدميين- شعارًا شافًا، وأحيانًا شفافًا لإنجاز التبعية الكاملة للغرب) (٣).
وفي حقيقة الأمر أن هذه الأقوال ليست سوى قطرة صغيرة من بحر الاعترافات الواضحة بالتبعية، والنماذج الصارخة لها، وليس بإمكاني أن أورد هنا كل ما جمعته في هذا الصدد (٤).