وقد اجتمع الثلاثة في سجن في العراق، وهناك وضعوا قواعد الملة الإسماعيلية، ولما خرجوا بدأوا بنشر دعوتهم في جبال الأكراد، وبلاد المغرب وفي أهل البحرين، ثم في أهل اليمين، وقد تمكنت الدعوة الباطنية من الانتشار حتى دخل في دعوتهم بعض كبار الدولة آنذاك، ومن خواص الخليفة العباسي، وهو القائد المسمى بالأفشين (١).
وفي هذه المدة كانت فتنة الباطنية وقوتهم تتمثل في الفرقة الخرمية بقيادة الباطني بابك الخرمي (٢) الذي قام بحرب المسلمين وقتالهم وكانت منه أمور عظيمة في النكاية بالمسلمين.
ثم قامت ثورة الزنج بقيادة صاحبها الباطني علي بن محمد (٣)، وتفرع المذهب الباطني الخبيث إلى مذاهب عديدة أشهرها: القرامطة (٤)،